شاركنا على الفيس بوك

السبت، 5 يناير 2013

قصة حياة صقر فلسطين الشهيد يحيى عياش

قصة حياة صقر فلسطين الشهيد يحيى عياش 

الجمعة، 4 يناير 2013

الشتاء ربيع المؤمن

الشتاء ربيع المؤمن
 الأستاذ / نبيل المعاز 


 خالف الله عز وجل بين الليل والنهار والشتاء والصيف وغيرها من الأضداد ليرينا بعض آيات قدرته وحكمته وليهيّئ لنا فرصاً مختلفة للتفكر والعبادة (وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذَّكَّر أو أرا د شُكوراً) (الفرقان 62)
وها نحن على أعتاب فصل الشتاء وهو موسم عظيم ينبغي أن نحسن استثماره، يقول النبي صلى الله عليه وسلم;" الشتاء ربيع المؤمن قصُر نهارُه فصامَه وطال ليلُه فقامَه " (رواه أحمد والعسكري وحسّنه الهيثمي في مجمع الزوائد وقال العجلوني: حسن لغيره) وقال صلى الله عليه وسلم "الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة "(الطبراني وأحمد وحسّنه الألباني)
قال ابن رجب " إنما كان الشتاء ربيع المؤمن لأنه يرتع فيه في بساتين الطاعات و يسرح في ميادين العبادات وينزه قلبه في رياض الأعمال الميسّرة فيه كما ترتع الكائنات في مرعى الربيع فتصلح أجسادها، فكذلك يصلح دين المؤمن في الشتاء بما يسّر الله فيه من الطاعات فإن المؤمن يقدر في الشتاء على صيام نهاره من غير مشقة ولا كلفة تحصل له من جوع ولا عطش، فإن نهاره قصير بارد فلا يحس فيه بمشقة الصيام، أما قيام ليل الشتاء فلطوله يمكن أن تأخذ النفس حظها من النوم ثم تقوم بعد ذلك إلى الصلاة فيقرأ المصلي ورده كله من القرآن وقد أخذت نفسه حظها من النوم فيجتمع له فيه نومه المحتاج إليه مع إدراك ورده من القرآن فيكمل له مصلحة دينه و راحة بدنه
ولذلك كان الصحابة والسلف الصالح يرحبون بالشتاء ويدعون لاغتنامه، يروى عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: مرحبا بالشتاء تنزل فيه البركة ويطول فيه الليل للقيام ويقصر فيه النهار للصيام، وعن عبيد بن عمير أنه كان إذا جاء الشتاء قال: يا أهل القرآن طال ليلكم لقراءتكم فاقرءوا وقصر النهار لصيامكم فصوموا، قيام ليل الشتاء يعدل( أي يساوي) صيام نهار الصيف، ولهذا بكى معاذ عند موته وقال: إنما أبكي على ظمأ الهواجر( أي فوات الصيام في الحرّ) وقيام ليل الشتاء ومزاحمة العلماء بالرُّكَب عند حِلقَ الذكر، وقال يحيى بن معاذ: الليل طويل فلا تقصّرْه بمنامك والإسلام نقيّ فلا تُدنسّه بآثامك
و قال معضد: لولا ثلاث: ظمأ الهواجر وقيام ليل الشتاء ولذاذة التهجد بكتاب الله ما بليت أن أكون يعسوبا (أي ما تمنيت أن أكون شيئاً ولو ذَكَر النحل)
كما خصّ النبي صلى الله عليه وسلم إتقان الوضوء في وقت البرد أو المرض أو الشدة أو الحاجة للنوم بفضيلة خاصة وهي تكفير الخطايا ورفع الدرجات وجعلها بمنزلة الجهاد والمرابطة على الثغور، فقال:  " ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات ؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: إسباغ الوضوء على المكاره و كثرة الخطى إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلك الرباط" (رواه مسلم وغيره )
ومن خصال الإيمان التي وصى بها الفاروق عمر ابنه:" إسباغ الوضوء في اليوم الشاتي "
ومما يجلب لك حرارة الإيمان في برد الشتاء أن تشعر بالفقراء والمحتاجين والمشرّدين، وهو حق من حقوق الأخوة الإسلامية والجسد الواحد وعلامة من علامات الإيمان.
 ورضي الله عن الفاروق عمر الذي كان إذا دخل الشتاء يرسل للمسلمين – وخصوصاً الذين يسكنون المناطق الباردة – ويقول: إن الشتاء قد حضر فتأهّبوا له أهبته من الصوف والخِفاف (جمع خُف) والجوارب، ورضي الله عن الزاهد الجليل بشر الحافي حيث دخلوا عليه في يوم شديد البرد وقد خلع قميصه وهو ينتفض من البرد فسألوه عن ذلك فقال: ذكرتُ إخواني من الفقراء وبرْدَهم وليس عندي ما أواسيهم به فأحببت أن أواسيهم في بردهم.
 ورضي الله عن التابعي الجليل أويس القرني الذي كان إذا أصبح يقول: اللهم إني أعتذر لك من كل كبد جائعة فإني ليس في بيتي من الطعام إلا ما في بطني وليس في بيتي من الرياش (أي الثياب) إلا ما على ظهري.
فيا من تحرص على غنائم الدنيا ومكاسبها اجعل الشتاء فرصة لغنائم الآخرة والتجارة مع الله للفوز بجنته، وسعادة قلبك في الدنيا والآخرة بالأنس بالله في قيام ليل الشتاء وصيام نهاره وقيام ليله ومكابدة الماء البارد والإحساس بالفقراء والمحتاجين.


الجمعة، 28 ديسمبر 2012

الفيلم الوثائقي الأزهر

الفيلم الوثائقي الأزهر

الحلقة الأولى ــ الخوذة والعمامة



الحلقة الثانية ــ ودخلت الخيل الأزهر




الحلقة الثالثة ــ إصلاحيون وثوار



الحلقة الرابعة ــ بين ثورتين

الأربعاء، 26 ديسمبر 2012

أبناء الدعوة بالنسب وأبناؤها بالتبنى

أبناء الدعوة بالنسب وأبناؤها بالتبنى 


مقال رائع قرأته قديماً أحببت أن أنقله لإخواني لعل الله ينفعنا به ، جزى الله خيراً من كتبه ومن أوصله لنا .
 
للدعوة ابنان أحدهما بالنسب والآخر بالتبنى ، أما الأول فسمته سمتها ونوره نورها وبهاؤه بهاؤها ، تشعر عندما تراه أنه ربيب القرآن وخريج جامعته ، ينطق الصدق ، ويتحرك بين الناس بأدب النبوة ، وكأنه كان يعيش مع نبيه تحت سقف واحد ، إن حضر تعلقت به العيون ، وإن غاب اشتاقت إليه القلوب ، يغار على حرمات الله أكثر   من غيرته على حرماته هو  .

يشعر فى قرارة نفسه أنه ابن الدعوة الوحيد وكأنها لم تنجب إلا هو ، فهو فى المسجد يجمع الناس على الخير ، وفى العمل له فى قلب كل صاحب له مكان ، يعود المريض ، وياسى المجروح ، وينصح المخطئ فى رفق ، وهو بين أهله مصباح البيت ، وعافية البدن ، وشمس النهار ، وللدعوة فى قلبه كرسي الملك ، نهاره فى أمورها ، وليله مشغول بها وفيها ، جسده بين أهله وعقله مع الأمة الجريحة ، يفكر فى شبابها وشبيبها ونسائها وأطفالها وما يحيط بهم من فتن يدبرها شياطين الإنس والجن .

كم بكى ليالي لفلان العاصي وعلان الشارد وفلانة الهائمة على وجهها الناسية ربها ، كم اعتل بدنه من غير علة وما به من علة إلا جرح المسلمين الغائر من كل منطقة من جسده ، دماء المسلمين تنزف من جسده ، وتأوهات اليتامى والثكالى تخرج من قلبه ، وبيوتهم تهدم فوق رأسه ، يجوعون فيجوع ويشبعون فيشبع ، ماله للدعوة ، ووقته للدين ، ومع ذلك يقول ما قاله أويس القرني – رحمه الله – بعد أن تصدق بكل ما يملك من مال وطعام وثياب حتى جلس فى بيته عرياناً ثم قال ( اللهم أبرأ إليك من كل كبد جائع من أمة محمد فى أي مكان ) .



ذلك هو ابن الدعوة بالنسب وحق لمثله أن يفتخر بهذا النسب العظيم الذى حرم منه الملايين وإن ادعوه ونسبوا أنفسهم إليه .




أما ابن الدعوة بالتبني فيعجبك رسمه ومنطقه ورونقه ، لكن ما إن تصحبه أياماً إلا ويبين لك انطفاء نور وجهه أو خفوته جراء تركه لأوراده وأذكاره ، يثبت لنفسه الأخلاق باللسان والواقع ينفيها بألف دليل وبرهان ، الدعوة حاضرة فى كلامه غائبة فى أفعاله ، ألف نفسه القعود وتعوٌد قلبه الركود ، فم يحرك فيه ساكناً ضياع الشباب ، ولا سفك الدماء ، ولا تنكس رايات الحق وعلو رايات الباطل فى كثير من الميادين .




إن قيل له أدرك مالك هرع وأسرع ، وإن قيل له أدرك دينك ودعوتك كأن لم يسمع ، ليه رقاد ، ونهاره غفلة ، وكأن بينه وبين آهات المعذبين وصرخات المكلومين آلاف الحجب ، لا يروعه خلوَ مسجده من لمسات الدعاة ، أو فراغ حيَه من آثار الهداة ، تمتلئ المواخير بالفجار ، وتفرغ المساجد من الأطهار ، ويهجم الباطل على الحق فى بيته وشارعه وعمله ومجتمعه ولا يهتم ، ثم يقول لك أنا ابن الدعوة ، ونسى هذا المسكين أن النسب له قرائن ، وأن التبني حرام فى الإسلام فنسبته إلى الدعوة باطلة حتى وإن أقسم ألف يمين .


فكل يدعى وصلاً بليلــــى ... وليلــــى لا تقر لهم بذاك 



إذا اشتبكت دموع فى جفـون ... تبين من بكى ممن تباكـــى


فأدرك نفسك يا ابن الدعوة ، وحقق القرائن تظلك الدعوة بظلها ، وتحتضنك مع أهلها . . يوم لا ينفع إلا العمل



الأربعاء، 19 ديسمبر 2012

يا من هواه أعزه وأذلني